محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
29
بدائع السلك في طبائع الملك
قال : بعضهم قيل لعيسى ابن عباهل البياني « 128 » : لو كلفت أن تدخل بين أدفونش ووزيره اليهودي ، ما كنت تقول ؟ فأنشد يقول : يا ناصرا دين المسيح بسيفه * وبذا حماه « 129 » جدوده وأبوه ان الذي نصرت جدودك دينه * زعم اليهود بأنهم صلبوه قلت : ومن هذا البساط ما كتب به ابن الجزار السرقسطي لبعض اخوانه ، وقد رآه صانع يهوديا ، وصفا اليه : الضد للضد ذو منافرة * من غره غير شكله هلكا وكل من لست من شريعته * يظهر غير الذي يريد لكا والعقل يبني له مذهبه * فيك ومسعاه آية سلكا أنظر فإن كان ما تريد « 130 » له * خيرا فذاك الذي يريد لكا
--> السراج ص . 71 . ويذكر ابن خلكان أن الطرطوشي دخل على الأفضل شاهنشاه ابن أمير الجيوش ، وبسط مئزرا كان معه وجلس عليه وكان إلى جانب الأفضل رجل نصراني ، فوعظ الأفضل ، حتى بكى ، وأنشد : يا ذا الذي طاعته قربة * وحقه مفترض واجب إن الذي شرفت من أجله * يزعم هذا أنه كاذب وفيات الأعيان ج . 4 . ص . 263 . ( 128 ) ه : الثاني . ( 129 ) ه : وقد حماه . ( 130 ) ه + ك : تود .